ابن عربي

205

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب التاسع والعشرون في معرفة أسرار الانصراف من الوضوء إلى الصلاة ولما أتينا بالطهارة كلها * على وفق شرع اللّه في الحد والعقل أتيت أناجيه « 1 » بقدس كلامه * علي يحو ما قد صح عندي من العقل فلم يستطع أحداث لفظي لكونه * قديما ، فناجيت المهيمن بالفعل ولم يستطيع معناي أيضا كلامه * فقد صح عندي أني لست بالمثل فرد على اللّه من عرش ذاته * بما طابق اللفظ الذي جاء من ظل على نحو ما أتلوه في النور والهدى * بإيجاد وصف العدل منه أو الفضل وما سمع الرحمن غير كلامه * على مقولي « 2 » في الفرض كنت أو النفل فصح له التعبير عنه ، فإنه « 3 » * تعالى عن الأصوات والحرف والشكل فإن قلت أني قد تلوت كلامه * فقد قلت أني ما تلوت سوى مثل فإن تك خالفت الذي قد نصصته * فقد غصت يا مسكين في أبحر الجهل نزل الروح ( الأمين ) وقال يا عقل انصرف إلى مصلاك ليتلو سبحانه كلامه عليك ، فاسمع وأنصت وتحقق ذلك المقام ، وأثبت ، فإنه مقام الدهش والطيش ، ومحل الحياة والعيش ، فاشحذ فؤادك ، وأترك اعتقادك ولا تدبر في حين الخطاب ، ولا تفكر فيما ترد عليه تعالى من الجواب ، فإنه مقام التأييد والقوة ، ومشرب الرسالة والنبوة ، فإن إجابة الحق تعالى إذا خاطب عبده منه : لا

--> ( 1 ) في المطبوعة : « أتينا نناجيه » . ( 2 ) المقول : اللسان . ( 3 ) في المطبوعة : « لأنه » .